آلية الفرقعة: البخار والضغط الداخلي
داخل كل حبة فشار قطرة صغيرة من الماء محبوسة في نواة نشوية صلبة تسمى الإندوسبيرم، محاطة بقشرة خارجية صلبة ومحكمة تسمى البريكارب. عند التسخين إلى نحو 180 درجة مئوية يتحول هذا الماء الداخلي إلى بخار.
لأن القشرة محكمة ومقاومة، لا يستطيع البخار الهروب فيتراكم الضغط داخل الحبة حتى يصل إلى نحو 9 أضعاف الضغط الجوي. عند هذه النقطة تعجز القشرة عن التحمل فتنفجر فجأة.
مع الانفجار يتمدد البخار المضغوط فجأة، فيحوّل النشا المنصهر إلى رغوة تتصلب لحظيًا في الهواء البارد، منتجًا الشكل الرقائقي الأبيض المألوف. هذه العملية كلها تعتمد على وجود ماء كافٍ وقشرة محكمة.
الرطوبة المثالية: نافذة ضيقة
المفتاح هو نسبة الرطوبة الداخلية، والنافذة المثالية ضيقة تدور حول 13 إلى 14 بالمئة. إذا انخفضت الرطوبة كثيرًا، لا يوجد ماء كافٍ لتوليد بخار يكفي لبناء الضغط الانفجاري، فتظل الحبة صلبة دون فرقعة. هذا هو السبب الأشيع للحبوب غير المفرقعة.
وإذا زادت الرطوبة عن الحد، قد تفرقع الحبة بشكل ضعيف أو تنتج رقائق كثيفة صغيرة، لأن القشرة قد تسمح بتسرب البخار مبكرًا قبل بناء ضغط كافٍ. التوازن الدقيق هو ما يميز فشارًا عالي الفرقعة.
الفشار الأرجنتيني الذي يوفره زمام إكس يُختار من أصناف معروفة بثبات محتواها الرطوبي واتساق قشرتها، ويُحفظ في ظروف تصون هذه الرطوبة الحرجة حتى الوصول للمستهلك.
لماذا يفقد الفشار قدرته على الفرقعة
السبب الأول لفشل الفرقعة هو جفاف الحبة نتيجة التخزين السيئ. الفشار المتروك في عبوة مفتوحة أو في بيئة جافة حارة يفقد رطوبته الداخلية تدريجيًا عبر القشرة، فتنخفض تحت العتبة اللازمة للفرقعة. كذلك القشرة المتشققة أو المخدوشة تسمح للبخار بالهروب فلا يتراكم الضغط.
عوامل أخرى تشمل نضج الحبة عند الحصاد وسلامتها من الكسر. الحبوب المكسورة أو المشوهة غالبًا تكون قشرتها غير محكمة فتفشل في الفرقعة. الفرز البصري بسورتكس يزيل هذه الحبوب المعيبة ويحافظ على نسبة فرقعة عالية.
لإحياء فشار جف قليلًا يمكن إضافة رشة ماء خفيفة إلى العبوة المحكمة وتركها يومًا أو يومين لإعادة توزيع الرطوبة، لكن الحل الأمثل هو التخزين المحكم منذ البداية للحفاظ على الرطوبة الطبيعية للحبة.