آلية الانفجار: الرطوبة والضغط البخاري
كل حبة فشار تحتوي على نسبة صغيرة من الماء محبوسة داخل نواتها النشوية الصلبة. عند التسخين، يتحوّل هذا الماء إلى بخار يتمدّد ويرتفع ضغطه داخل الحبة المغلقة بإحكام.
القشرة الخارجية الصلبة، أو الغلاف، تعمل كوعاء ضغط يمنع تسرّب البخار. يستمر الضغط في الارتفاع حتى يصل لنقطة حرجة، عندها لا تتحمل القشرة فتنفجر فجأة، ويتمدد النشا المُجلتن للخارج مكوّنًا الرغوة البيضاء المألوفة.
هذا يعني أن الانفجار يتطلب شرطين: كمية كافية من الرطوبة الداخلية، وقشرة محكمة قادرة على احتباس الضغط حتى اللحظة الحرجة. أي خلل في أحدهما يمنع الانفجار السليم.
لماذا سُمك القشرة يحدد التوقيت
سُمك القشرة وسلامتها يحددان مقدار الضغط الذي يمكن احتباسه قبل الانفجار. القشرة الأسمك والأكثر إحكامًا تحبس ضغطًا أعلى، فتنفجر بقوة أكبر وحجم أكبر، لكنها تحتاج وقتًا أطول للوصول للنقطة الحرجة.
القشرة الأرق أو التي بها شقوق دقيقة تسرّب البخار مبكرًا، فلا يتراكم ضغط كافٍ وقد لا تنفجر الحبة أبدًا، أو تنفجر ضعيفة بحجم صغير. اختلاف السُمك الطبيعي بين الحبات هو أحد أهم أسباب تفاوت توقيت الانفجار.
كذلك، تختلف الحبات في محتواها المائي الابتدائي وموقعها في المقلاة وسرعة تسخينها. مجموع هذه الفروق الدقيقة يخلق تسلسلًا زمنيًا للانفجار بدل انفجار جماعي واحد.
لماذا تبقى بعض الحبات صلبة والحل العملي
الحبات التي تبقى صلبة في القاع، وتُسمى العُزّاب أو غير المنفجرة، تعاني غالبًا من نقص الرطوبة الداخلية أو قشرة تالفة تسرّب البخار. إذا جفّت الحبة كثيرًا في التخزين، لن يتكوّن بخار كافٍ لبناء الضغط اللازم.
لذلك يُعدّ محتوى الرطوبة المثالي، عادة حوالي 13 إلى 14 بالمئة، حاسمًا. التخزين في عبوة محكمة بعيدًا عن الحرارة والجفاف يحافظ على هذه الرطوبة، بينما التخزين السيئ يزيد نسبة الحبات غير المنفجرة.
جودة الحبة وتجانس حجمها ورطوبتها هي المفتاح. ذرة فشار من محصول جيد ومفروزة بدقة لإزالة الحبات المكسورة أو التالفة تقلّل العُزّاب وتعطي نسبة انفجار عالية ومتسقة.