معامل الانتفاخ لكل مكوّن على حدة
الانتفاخ يُقاس بنسبة الحجم أو الوزن المطبوخ إلى الجاف. الأرز الأبيض المصري يمتص ماءً كثيرًا وينتفخ عادة إلى نحو ثلاثة أضعاف حجمه الجاف تقريبًا، لأن نشاه يتجلتن ويحبس الماء. العدس، وخاصة الأنواع المقشورة كالعدس الأصفر، ينتفخ أقل، عادة إلى ضعفين أو نحو ذلك، لأن بنيته وبروتينه يمتصان ماءً بمعدل مختلف.
الطريقة العملية أن يزن المطبخ كمية جافة معلومة من كل مكوّن، يطهوها بطريقته القياسية، ثم يزن أو يقيس حجم الناتج. القسمة تعطي معامل الانتفاخ الفعلي لمطبخه تحديدًا، لأن المعامل يتأثر بمدة الطهي وكمية الماء والصنف. تسجيل هذه الأرقام لكل صنف يشتريه هو أساس الحساب.
الجمع المرجّح حسب نسبة الخلطة
الكشري ليس خلطة متساوية؛ نسبة الأرز عادة أعلى من العدس، وقد يدخل معهما معكرونة وحمص. لحساب انتفاخ الخليط، يُضرب معامل انتفاخ كل مكوّن في نسبته الوزنية في الوصفة، ثم تُجمع النواتج. مثلاً إن كان الأرز 70٪ من الخلطة الحبوبية بمعامل ثلاثة والعدس 30٪ بمعامل اثنين، فالمعامل المرجّح هو (0.7×3)+(0.3×2) أي 2.7 تقريبًا.
هذا الرقم المرجّح يعني أن كل كيلو من الخليط الجاف ينتج ما يعادل نحو 2.7 كيلو مطبوخ. ومنه يعرف المطبخ عدد الأطباق: إذا كان الطبق القياسي يزن مثلاً 300 جرام من قاعدة الكشري، فكل كيلو جاف يعطي نحو تسعة أطباق. الدقة في النسب تنعكس مباشرة على تكلفة الطبق.
لماذا تختلف الأرقام ومتى تُعاد المعايرة؟
معاملات الانتفاخ ليست ثابتة أبدية. الأرز الأقدم الأجف يمتص ماءً أكثر وينتفخ أكثر من الأرز الحديث الأعلى رطوبة، والعدس القديم يحتاج طهيًا أطول. تغيير المورّد أو المحصول أو حتى صلابة ماء الطهي يغيّر الأرقام. لذلك المطبخ المنضبط يعيد قياس المعامل عند كل تغيير في مصدر الحبوب أو ملاحظة اختلاف في الناتج.
ثبات المصدر يبسّط هذه الحسابات كثيرًا. حين يأتي الأرز والعدس من مورّد ثابت مثل زمام إكس بمحصول ورطوبة متسقين وفرز بصري يزيل الحبات المكسورة التي تمتص ماءً بشكل شاذ، تبقى معاملات الانتفاخ مستقرة من طلبية لأخرى. هذا الاستقرار هو ما يحوّل الحساب من تخمين متكرر إلى معيار موثوق يبني عليه المطعم تسعيره ومشترياته.