العلامات البصرية والحسّية المبكرة
أول ما يُفحص هو سطح الحبة نفسها. الثقوب الدائرية الدقيقة، بحجم رأس الدبوس أو أصغر، هي مخارج خروج الحشرات الكاملة (كسوسة اللوبيا وخنافس البقول) بعد أن أكملت نموّها داخل الحمص. وجود حبوب مثقوبة أو حبوب فارغة خفيفة الوزن مؤشّر قوي على نشاط داخلي سابق.
الغبار الناعم الشبيه بالدقيق في قاع الكيس أو بين الحبوب هو مخلّفات القضم، ويُعرف بالفراس. كذلك الخيوط الحريرية الرفيعة التي تلتصق بها الحبوب تدل على يرقات العث. وأحيانًا يسبق أي دليل بصري تغيّرٌ في الرائحة، إذ تعطي الإصابة رائحة عفنة أو حلوة غريبة ناتجة عن إفرازات الحشرات وحرارة نشاطها.
الفحص الحراري واختبار الطفو
نشاط الحشرات وتنفّسها يولّدان حرارة ورطوبة موضعية داخل كتلة الحبوب. مرور اليد في عمق الكيس أو الكومة والإحساس بمنطقة أدفأ من محيطها هو إنذار مبكّر يسبق ظهور الحشرات، لأن البؤرة الحارة تعني تنفّسًا حيويًا مكثّفًا في تلك النقطة. هذه الحرارة قد تدفع الحشرات للصعود إلى السطح فتُرى متحرّكة عند فتح الكيس.
aختبار الطفو أداة سريعة وفعّالة: تُغمر عيّنة من الحمص في ماء، فالحبوب المصابة داخليًا تكون مأكولة من الداخل وأخفّ، فتطفو أو تعلو، بينما تغوص السليمة الممتلئة. كمية كبيرة من الحبوب الطافية تكشف إصابة خفيّة لم تظهر ثقوبها بعد. تكرار هذا الاختبار على عيّنات من مواضع مختلفة في الشحنة يعطي صورة دقيقة عن نطاق الإصابة.
الوقاية تبدأ من مصدر نظيف
الفحص المبكر لا يغني عن الوقاية، وأفضل وقاية تبدأ بحمص خالٍ من الإصابة والبيض عند الاستلام. الحبوب التي تدخل المخزن مصابة بيضًا كامنًا تتفشّى مهما كانت ظروف التخزين مثالية. لذلك جودة المصدر وحداثة المحصول ونظافة الفرز عوامل حاسمة تسبق أي إجراء وقائي لاحق.
في زمام إكس يمرّ الحمص عبر الفرز البصري بتقنية السورتكس التي تستبعد الحبوب المثقوبة والمكسورة والمصابة والأجسام الغريبة، ويكون من محصول حديث يقلّل احتمال حمله لبيض كامن. هذا يمنح التاجر والمطعم نقطة بداية نظيفة، فيصبح الفحص الدوري إجراء اطمئنان لا معركة احتواء. مع تخزين جاف بارد جيّد التهوية وتدوير منتظم للمخزون، تبقى الأكياس آمنة حتى الاستخدام.